أبي بكر جابر الجزائري

383

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

وأطاع عدوه وأكل من الشجرة ، ولم نجد له عزما بل ضعف أمام الإغراء والتزيين فلم يحفظ العهد ولم يصبر على الطاعة ، فكيف إذا بغير آدم من سائر ذرياته فلذا ينبغي أن لا تأسى ولا تحزن على عدم ايمان قومك بك واستجابتهم لدعوتك . هداية الآيات من هداية الآيات : 1 - بيان الحكمة من إنزال القرآن باللسان العربي وتصريف الوعيد فيه . 2 - اثبات علو اللّه تعالى وقهره لعباده وملكه لهم وتنزهه عن الولد والشريك وكل نقص يصفه به المبطلون . 3 - استحباب التريث والتأني في قراءة القرآن وتفسيره وإصدار الحكم والفتيا منه . 4 - الترغيب في طلب العلم والمزيد من التحصيل العلمي وإشعار النفس بالجهل والحاجة إلى العلم . 5 - التسلية بنسيان آدم وضعف قلبه أمام الإغراء الشيطاني . [ سورة طه ( 20 ) : الآيات 116 إلى 122 ] وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبى ( 116 ) فَقُلْنا يا آدَمُ إِنَّ هذا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقى ( 117 ) إِنَّ لَكَ أَلاَّ تَجُوعَ فِيها وَلا تَعْرى ( 118 ) وَأَنَّكَ لا تَظْمَؤُا فِيها وَلا تَضْحى ( 119 ) فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطانُ قالَ يا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لا يَبْلى ( 120 ) فَأَكَلا مِنْها فَبَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما وَطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى ( 121 ) ثُمَّ اجْتَباهُ رَبُّهُ فَتابَ عَلَيْهِ وَهَدى ( 122 )